قيس آل قيس
270
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )
وهو ابن نيف وتسعين سنة ، ومولده في حدود سنة 390 ه بمرو . وقال : حكى لي بعض المشايخ ان أبا نصر المقرى المروزي قال : غرقت نوبة في البحر وانكسر المركب ، فكنت اخوض في الماء وتلعب بي الأمواج ، فنظرت إلى الشمس وقد زالت ودخل وقت الظهر ، فغصت في الماء ونويت أداء فرض الظهر وانا انزل في الماء ، وشرعت في الصلاة على حسب الوقت ، فخلصنى الله تعالى ببركة ذلك . وقال : سمعت أستاذي أبا عبد الله محمد بن عبد الرزاق المقرى « بسرخس » يقول : سمعت أستاذي أبا نصر محمد بن أحمد بن علي المقرى الكركانجى بجيرنج ( بلده في نواحي مرو ) يسأل ويقول : اين في القرآن كلمة متصلة عشرة أحرف ؟ فافحمنا فقال : لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ « 102 » . ثم قال فأين جاء في القرآن بين سبع كلمات ثمان نونات ؟ فلم نحر جوابا فقال : « انا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ، نحن نقص عليك » . « 103 » وذكر السمعاني باسناد آخر ان أبا نصر الكركانجى قال نصف القرآن في قوله تعالى لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً « 104 » النون والكاف في النصف الأول ، والراء والألف في النصف الثاني . وقال : وسمعت المقرى أبا عبد الله محمد بن عبد الرزاق الحداد بسرخس يقول : سمعت المقرى أبا نصر محمد بن أحمد الكركانجى يقول : أردت ان أقرأ القرآن على بعض القراء بالشام برواية وقعت له عالية فامتنع علىّ ثم قال لي : تقرا علىّ كل يوم عشرا وتدفع إلى مثقالا من الفضة ، فقبلت ذلك منه شئت أو أبيت . قال : فلما وصلت إلى المفصل ( المفصل من القرآن من سورة الحجرات إلى آخره ) اذن لي كل يوم في قراءة سورة كامله ، وكنت ارسل غلماني في التجارة إلى البلاد ، وأقمت عنده سنة وخمسة اشهر أو سنة حتى ختمت ، واتفق ان لم يرد على في هذه الرواية خلافا من جودة قراءتي ، فلما قرب ان اختم الكتاب جمع أصحابه الذين قرءوا عليه في البلاد القريبة منه وامرهم
--> ( 102 ) سورة النور الآية 55 . ( 103 ) سورة يوسف الآية 2 ، وأعتقد أنّ النص كان بهذا الشكل : بين ثمان كلمات سبع نونات « أنظر النص كما ذكرناه في المتن في س 7 ، ص 232 ، ج 17 معجم الأدباء » . ( 104 ) سورة الكهف الآية 74 . وأظن أن مقصوده عدد حروف القرآن حيث يكون تعداد الحروف من بداية القرآن إلى النون والكان « نصف القرآن » وتكوّن البقيّة النصف الثاني .